نحن ثابتون...

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
تتكاثر الأسئلة التي تردنا الى موقع "القوات اللبنانية" عن بعض الأطراف والحلفاء وعن التقلبات التي تظهر بين الحين والآخر على مواقف البعض منهم وخلفياتها وأسبابها وأبعادها ونتائجها المحتملة... وغيرها من الأسئلة التي تراود أذهان كثر من اللبنانيين.
 
مما لا شك فيه أن هذه الأسئلة مشروعة ومحقة، وخصوصا بعد المسيرة المشتركة للبنانيين في "ثورة الأرز" التي أشعلها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فمن حق اللبنانيين علينا، وخصوصا الذين توافدوا من كل لبنان يوم 14 آذار 2005 الى ساحة الحرية، متحدّين كل الأجهزة الأمنية التي كانت لا تزال تمسك زمام البلاد والعباد، ليقولوا "لا للاحتلال السوري" و"نعم للحقيقة ولوقف الاغتيالات والعنف". وهم أنفسهم الذين كرروا المشهد في ذكرى 14 شباط في الأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 من دون كلل أو ملل، لأن مصير لبنان على المحك.
 
لذلك وجدنا أنفسنا ملزمين التوجه الى هؤلاء اللبنانيين، جميعهم من دون تمييز الى أي حزب أو طائفة انتموا، وكثر منهم لا انتماء لديهم سوى للبنان.
 
نحن في "القوات اللبنانية" ثابتون على مواقفنا أيا تكن الظروف والمتغيّرات.
 
ثابتون في إيماننا بلبنان السيد والحر والمستقل، وبمنطق "لبنان أولا" قبل كل الشعارات الأخرى الفارغة.
 
ثابتون في الدفاع عن مشروع قيام الدولة القوية ورفض نشوء الدويلات على حساب الدولة.
 
ثابتون في رفض أي سلاح خارج إطار الشرعية أيا كانت الذريعة لوجوده، ولن نساهم أبدا في تغطيته أو السكوت عن استمرار وجوده.
 
ثابتون في المطالبة بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة لأن لبنان أدّى قسطه للعلى ودفع دما غاليا ومن حق اللبنانيين أن يعيشوا الاستقرار وينعموا بالازدهار.
 
ثابتون في إيماننا بأن لا مصالحة مع سوريا قبل حل كل المشاكل العالقة معها، وفي طليعتها ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وترسيم الحدود اللبنانية انطلاقا من مزارع شبعا وإنهاء المعسكرات التي ترفع الأعلام الفلسطينية وتأتمر بأمر المخابرات السورية في الناعمة وقوسايا وحلوى ودير العشائر وغيرها من النقاط، وكل الملفات الأخرى العالقة.
 
ثابتون في رفض التدخلات الأجنبية على اختلافها في الشؤون الداخلية اللبنانية. وأوليست "القوات اللبنانية" وقائدها الدكتور سمير جعجع وكوادرها من دفع الثمن الأغلى لرفض الانصياع للتعليمات الخارجية؟ الثمن الأغلى من دماء شهدائها وتضحيات قائدها ونضالات كوادرها.
 
وبناء على كل ما تقدم، نحن ثابتون في تحالفاتنا في روح 14 آذار لأننا نجسّد هذه الروح منذ عشرات السنين ولم نحد عنها يوما. ونحن ثابتون في تحالفاتنا الوطنية مع قوى 14 آذار طالما أن بقية الحلفاء لم يحيدوا عن الثوابت الأساسية. ومن يحد عن هذه الثوابت يخرج نفسه من التحالف... أما نحن فثابتون في 14 آذار، في روح هذه الثورة الشعبية وضميرها وقلبها ووجدانها، ويا جبل ما يهزك ريح!
طوني أبي نجم
No votes yet